الشيخ الجواهري

239

جواهر الكلام

فالمتجه معاملة كل منهما باقراره . وزاد في القواعد احتمال كون المسألة دورية ، قال : " ولو ادعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخره قدم قوله ، فإن أقامه بينه قدمت بينة الوارث هذا إن خرج من الثلث ، ولو لم يخلف سواه وكان الكسب ستين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا ، ويحتسب على الورثة ما يصل إليهم من الكسب باقرارهم ، وهل للعبد بالجزء الذي انعتق باقرارهم مقابله من كسبه إشكال ، ينشأ من إجراء إقرار الورثة مجرى الإجازة أولا ، فعلى الأول يدخلها الدور ، فنقول عتق منه شئ ، وله من كسبه شيئان وللورثة شيئان من نفسه وكسبه ، فالعبد وكسبه في تقدير خمسة أشياء ، فالشئ ثمانية عشر ، فله من نفسه ثمانية عشر ، ومن كسبه ضعف ذلك ، وللورثة من نفسه وكسبه ستة وثلاثون ، وعلى الثاني يعتق سبعة أتساعه ، وله من كسبه عشرون ، ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه أو خلف شيئا معه " . قلت : لا أعرف وجها للاحتمال الأول الذي جعل المسألة دورية على تقديره ، وذلك لعدم إقرارهم بانعتاق جزء منه على وجه يستحق به من الكسب شئ ، ضرورة كون دعواهم تقدم الكسب على وفاة السيد ، وهو زمان الرقية ، فلا يتصور استحقاق شئ من الكسب بجزئه الحر على دعوى الوارث ، كما هو واضح ، والله العالم .